هذا الكتاب، إن هو إلّا رسالة، ودعوة إلى البحث عن الحقيقة بعيداً عن وهم الإيديولوجيّات، وهو مدخل الى مقاربة لمسح الواقع من خلال تحليل الشخصية العربية ، وقراءة خصائصها عبر مفاتيح فلسفية سوسيولوجية أنثروبولوجية أثبتت فاعلية ، عبر التاريخ . والقراءة في ذات الشخصية تمثل تحديا لكل الخلاصات التي تعاملت بمسلمات جاهزة مقولبة . ففي كل حال ، ومع كل ذات وشخصية ، ثمة ما يتطلب الإنفتاح على اكتشاف جديد ،وقبول نتائج هذا الإكتشاف . ومن باب الموقع الإستثنائي للواقع العربي ، وبالنظر الى الطابع الإستثنائي للشخصية العربية، وتموضعاتها عبر الماضي والحاضر ثمة ما يستحق العناء لمصلحة الحضارة والشخصية ومتعة كشف إنساني رائع .